النويري
432
نهاية الأرب في فنون الأدب
كان أباؤكم وأجدادكم على ما علمتم من الكفر والشقاق « 1 » ، وعدم المصافاة للإسلام والوفاق . ولم يزل ملك ماردين ورعيته « 2 » منقذين « 3 » ما يصدر من الأذى للبلاد والعباد عنهم ، متولين كبر مكرهم ، واللَّه تعالى يقول : * ( ( ومَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّه مِنْهُمْ ) ) * « 4 » . « وحيث جعلتم هذا ذنبا ، موجّبا للحميّة الجاهلية ، وحاملا على الانتصار ، الذي زعمتم أن همتكم به مليّة ، فقد كان [ هذا « 5 » ] القصد ، الذي ادعيتموه « 6 » ، يتم « 7 » بالانتقام من أهل تلك الأطراف ، التي أوجب ذلك فعلها ، والاقتصار على أخذ الثأر ممن ثار اتباعا لقوله تعالى : * ( ( وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها ) ) * « 8 » ، لا أن تقصدوا الإسلام بالجموع الملَّفقة ، على اختلاف الأديان وتطأوا « 9 » البقاع الطاهرة بعبدة الصلبان ، وتنتهكوا حرمة البيت المقدس ، الذي هو ثاني بيت اللَّه الحرام ، وشقيق مسجد رسول اللَّه ، عليه الصلاة والسلام . وإن احتججتم أن زمام الغارة « 10 » بيدنا « 11 » ، وسبب تعدّيهم من سنّتنا . فقد أو ضحنا الجواب عن ذلك ، وأن عدم الصلح والموادعة ، أوجب سلوك هذه المسالك » .
--> « 1 » في بيبرس الدوادار : زبدة الفكرة ج 9 ، ص 396 ، النفاق ( المصحح ) . « 2 » في بيبرس الدوادار : زبدة الفكرة ج 9 ، ص 397 ورعاياء . « 3 » في الأصل متعدين ؛ وما هنا من بيبرس الدوادار ج 9 ، ص 397 وصبح الأعشى ج 7 ، ص 244 ( المصحح ) . « 4 » سورة المائدة : آية 51 . « 5 » الإضافة من بيبرس الدوادار : زبدة الفكرة ج 9 ، ص 397 وصبح الأعشى ج 7 ، ص 244 ( المصحح ) . « 6 » في الأصل اذعتموه ، وما هنا من بيبرس الدوادار : زبدة الفكرة ج 9 ، ص 397 ، وصبح الأعشى ج 7 ، ص 244 . « 7 » في الأصل أنتم ، وما هنا من بيبرس الدوادار : زبدة الفكرة ج 9 ، ص 397 وصبح الأعشى ج 7 ، ص 244 . « 8 » سورة الشورى : آية 40 . « 9 » في الأصل وتطوا ، وما هنا من بيبرس الدوادار : زبدة الفكرة ج 9 ، ص 397 . « 10 » ( 10 ) في الأصل العبارة ، وما هنا من صبح الأعشى ج 7 ، ص 244 ( المصحح ) . « 11 » ( 11 ) في الأصل بيدينا ، وما هنا من بيبرس الدوادار : زبدة الفكرة ج 9 ، ص 397 .